الأثنين, 03 يناير 2022 06:53 مساءً 0 144 0
فكـرالحركـات النسـويـة مـا بـيـن الغـرب والمبـادئ الاسـلاميـة
فكـرالحركـات النسـويـة مـا بـيـن الغـرب والمبـادئ الاسـلاميـة
فكـرالحركـات النسـويـة مـا بـيـن الغـرب والمبـادئ الاسـلاميـة
فكـرالحركـات النسـويـة مـا بـيـن الغـرب والمبـادئ الاسـلاميـة

بقلم - محمود دياب

تقوم الحركات النسوية على الفكر الليبرالي وهو الحرية المطلقة للمرأة في جميع الممارسات ومساواتها مع الرجل في كل الحقوق, والمرأة التي تريد الحرية هي المرأة التي لا ضابط لها إلا القانون الوضعي وهذا الفكر سلاح فتاك يستعمل للقضاء على لحمة المجتمعات وإشاعة الفوضى والانحلال الخلقي تحت شعار حقوق المرأة ونبذ العنف.

وفي هذا المقال نستعرض هل الفكر النسوي مضاد للمبادئ الإسلامية التي أنزلها الله في كتابه وأخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم  أم لا ؟

فالحركات النسوية تنادي بمساواة المرأة بالرجل, وتفسير أي تصرف فردي أو جماعي مخالف لرغبة المرأة بأنه إهانة واستعباد للمرأة وعنف, والتحسس من كل موقف تجاه المرأة فليس للأب منع ابنته من أي نشاط سواء زيارة أو سفر أو عمل لمصلحة الحفاظ عليها كما ينادون بـ لا ولاية علي المرأة عند الزواح

 

والرد عليهم في ذلك أنة روي عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها، فنكاحها باطل باطل باطل)

وليس للأخ رعاية أخته ومناقشتها في تصرفاتها الخارجة عن العرف المعتبر وليس للزوج منع زوجته من الخروج من المنزل مطلقا وليس له حق في الإذن لها بالخروج أو السفر أو المشاركة في أنشطة تؤثرعلى مسؤليتها في رعاية الزوج والأولاد وهكذا كل تصرف عندهم يفسرونه بأنه استعباد واحتقار وإهانة وتعنيف للمرأة

 

والرد عليهم في ذلك أن هذا تفسير مخالف للإسلام فكل جنس له حقوق تلائم طبيعته ووظائفه سواء في الأحكام الشرعية والتمييز بين الجنسين في الخصائص

وهناك أحاديث تحث على طاعة المرأة زوجها؛ حتي ولو كان للصلاة في المسجد منها ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم عن خروج المرأة للصلاة «خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ» رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وصححه، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي حُجْرَتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي دَارِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِيمَا سِوَاهُ» رواه الطبراني بإسناد جيد

فهذه الأحاديث وغيرها تدل على جواز صلاة المرأة في المسجد وعلى أن صلاتها في بيتها أفضل، هذا إذا كان ذهابُها للصلاة، أما إذا كان ذهابُها للمسجد لتعلُّم العلم الواجب -وهو فرض العين- فهو واجبٌ لا يحتاج لإذنه، إلا إذا كان هو قد وفَّر لها هذا العلم في بيتها عن طريق كتب أو وسائل الإعلام أو شرائط أو خلافه، وعليه يُحْمل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ» رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» رواه أبو داود, وكل ذلك لا يكون إلا بإذن الزوج فإذا كان هذا هو تعاليم ديننا الحنيف بعدم خروج الزوجة الي الصلاة في المسجد الا بإذن زوجها فما بالك بالخروج لأي شئ آخر فلا يجوز للمرأة أن تخرج أو تفعل شيئًا إلا بإذن الزوج وعلمه.

ومن أخطر رسائل النسويات هي تحريض المرأة على التمرد على قوامة الرجل والثورة على الرجال ووصفة بالكاذب والخائن والمدمن والمستبد والتعامل معه بالندية ومخاطبته بلغة القوة والانتقام وقد لعبت الروائيات النسويات دورا رئيسيا في هذا الأمر وأصبحن مصدر إلهام للنساء عن طريق حكاية القصص والمشاهد التي تكرس ظلم الرجل وخيانته وبراءة المرأة وصدق عاطفتها.

 

والرد علي ذلك جائنا بة الله سبحانة وتعالي في قرآنة الكريم ووضحتة السنة النبوية الشريفة

فعلي المرأة طاعة زوجها وإلا صارت ناشزًا تسقط نفقتها؛ فقد منح الشرع الرجل صلاحيات لتحقيق المصلحة وحفظ الحقوق كما في قولة تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]، وقولة تعالي(وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ), وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا), وقوله تعالى: (فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى), وقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ), وهناك أحاديث تحث على طاعة المرأة زوجها؛ وهي أحاديث صحيحة كثيرة واردة في هذا المعني منها ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» رواه الترمذي وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةً: ......، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى،..........» رواه الطبراني، وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما.

والمرأة النسوية التي تزعم أنها متمسكة بالإسلام وهي تطالب بإسقاط الولاية عن الرجل ممن يقولون ( الولاية حقي ) والتعدد والإرث والحرية في الحجاب والاختلاط و........

 

والرد عليه أنها متناقضة وانتقائية في الفكر والمنهج لأن المسلمة حقا لا تعترض على أحكام الشريعة وترضى بحكم الله وتسلم بة كما تم الإشارة الية فيما هو أعلاة 

وهناك طائفة منهن متسترات بالإسلام يقمن بدور خطير مضلل في قراءة المصادرالإسلامية وتفسير النصوص الدينية بناء على تفسيراتهم الخاصة فيبطلون الأحكام الشرعية الثابتة في القرآن والسنة والإجماع وآثار الصحابة ويردون فقه الأئمة الأخيار فيقومون بعملية رد النصوص عن طريق تحريف معاني القرآن والطعن في رواة الحديث ومعانيه كما صنعوا في تعدد الزوجات وشهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل وغيره من النصوص التي وردت مخالفة لأهوائهم ومبادئهم

 

والرد عليهم في ذلك من خلال وصايا الرسول صلي الله علية واسلم واتباع أوامرة

فلا يوجد في الإسلام نسوية ولا إسقاط ولاية ولا تطوير وتغيير للأحكام الشرعية ولا لبرالية إسلامية فكل هذه الأفكار دخيلة على ديننا وإنما الذي جاء في شريعتنا هو احترام حقوق المرأة الشرعية ورفع الظلم عنها وقد وردت نصوص كثيرة في هذا الحق الموروث وقد أوصانا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم باحترام المرأة وحفظ كرامتها فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرا) متفق عليه, وقد ورد في الصحيحين عن عبد الله بن زمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم), وفي مسند أحمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة), ومعناه أضيق على الرجال تضييع حقوق المرأة وحقوق اليتيم وأشدد عليهم في ذلك

 

ومطالبة المرأة بحقها ورفع الظلم عنها وحمايتها من العنف حق مشروع لها في الدين وفي أنظمة بلادنا المباركة ولا يلومها أحد على ذلك إذا كانت معها بينة وقد كان النساء يترافعن للنبي صلى الله عليه وسلم لينصفهن ممن ظلمهن ويرد لهن حقهن المسلوب.

 

أما أن تطالب المرأة بحرية الغرب وتثور على هيمنة الشريعة والآداب العامة وتلعن الرجال وتقدح في المجتمع المسلم وتتظاهر بالمظلومية في أمور جاء بها الشرع فهذا مسلك شاذ مخالف لدين الإسلام خارج عن الأدب يسير وراء سراب الحرية الزائفة.

 

وأخيرا هذا التيار الفكري خطير ويهدد أمن المجتمع ويهدد ثقافة بناتنا وهو كالسرطان ينتشر في أوساط المراهقات بصورة سريعة لا سيما عند ضعف الوازع الديني وضعف التربية الاجتماعية وغياب الرقيب وإذا سقطت الأسرة ضعفت البنية الداخلية وقل الولاء للوطن وتفككت اللحمة بين المجتمع وكانت العاقبة وخيمة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
فكـر الحركـات النسـويـة الغـرب المبـادئ الاسـلاميـة

محرر الخبر

محمود دياب
كاتب فى صوت مصر
صحفى بجريدة الخبر مصر

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك

بلوك المقالات

الفيديوهات

الصور

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة

اهم الاخبار

خبر عاجل في تصريحات صحفية لوزيرة التجارة والصناعة عقب توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وكوريا الجنوبية