لم يكن مشهد توقيع الرياض وإسلام آباد وأنقرة "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" سوى حدث مفصلي في تاريخ المنطقة عقب مفاوضات تفصيلية مستمرة منذ سنوات بين الأطراف الثلاثة، لتنتج تلك المشاورات السياسية تكتلاً ثلاثياً لبناء القدرات الذاتية، وتكثيف التعاون الدفاعي، ومواجهة التحديات، فيما "انسجم توقيت توقيع الاتفاقية في خضم أوضاع الشرق الأوسط، غير أن التكتل ذاته لا يختزل في إطار الاستجابة لحالة التصعيد المستمر، إذ تبلورت فكرة تأسيسه قبل أعوام".
وبدوافع الرغبة في تكثيف الأمن المشترك، وقعت البلدان الثلاثة الاتفاقية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر، كما تعزز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً على الجميع، كما تُطور كافة أوجه التعاون الدفاعي الثلاثي.

























